ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١ - الحديث ٧
وَ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ فَأَخَذْتُ الْمَالَ مِنْهُ وَ أَبَيْتُ أَنْ آخُذَ الرِّبْحَ مِنْهُ وَ أَوْقَفْتُهُ الْمَالَ الَّذِي كُنْتُ اسْتَوْدَعْتُهُ وَ أَتَيْتُ حَتَّى أَسْتَطْلِعَ رَأْيَكَ فَمَا تَرَى قَالَ فَقَالَ خُذْ نِصْفَ الرِّبْحِ وَ أَعْطِهِ النِّصْفَ وَ حَلِّلْهُ إِنَّ هَذَا رَجُلُ تَائِبٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ.
[الحديث ٧]
٧ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنَ اللُّصُوصِ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعاً وَ اللِّصُّ مُسْلِمٌ هَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ لَا يَرُدُّهُ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَعَلَ وَ إِلَّا كَانَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ يُصِيبُهَا فَيُعَرِّفُهَا حَوْلًا فَإِنْ أَصَابَ صَاحِبَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ وَ إِلَّا تَصَدَّقَ بِهَا فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَ الْغُرْمِ فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ فَلَهُ وَ إِنِ اخْتَارَ الْغُرْمَ غَرِمَ لَهُ وَ كَانَ الْأَجْرُ لَهُ
و
يدل على جواز البيع الفضولي. و
قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الموافق للأصول أنه لو اشترى بعين المال
فالربح كله للمالك، فحينئذ إعطاء المالك النصف محمول على الاستحباب، و إن اشترى في
الذمة فبالعكس، فيمكن أن يكون عليه السلام علم أن التجارة كانت بالعين، أو يكون
مجهولا و يكون هذا للاستصلاح. الحديث
السابع: ضعيف. و
قال في المسالك: المشهور العمل بهذا الخبر و ضعفه منجبر بالشهرة، و أوجب ابن إدريس
ردها إلى إمام المسلمين، فإن تعذر أبقاها أمانة، ثم أوصى بها إلى عدل إلى حين
التمكن من المستحق، و قواه في المختلف، و هو حسن. و ذهب المفيد رحمه الله إلى أنه
يخرج خمسها لمستحقه و الباقي يتصدق به و لم يذكر التعريف، و تبعه سلار، و الأقوى
التخيير بين الصدقة بها و إبقائها أمانة، و ليس له